مجد الدين ابن الأثير
85
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه رجز كعب : * ومذقة كطرة الخنيف * المذقة : الشربة من اللبن الممزوج ، شبه لونها بطرة الخنيف . * وفى حديث الحجاج ( إن الإبل ضمز خنف ) هكذا جاء في رواية بالفاء ، جمع خنوف ، وهي الناقة التي إذا سارت قلبت خف يدها إلى وحشيه من خارج . * وفى حديث عبد الملك ( أنه قال لحالب ناقة : كيف تحلبها ؟ أخنفا ، أم مصرا ، أم فطرا ) الخنف : الحلب بأربع أصابع يستعين معها بالابهام . ( خنق ) * في حديث معاذ رضي الله عنه ( سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ، ويخنقونها إلى شرق الموتى ) أي يضيقون وقتها بتأخيرها . يقال خنقت الوقت أخنقه إذا أخرته وضيقته . وهم في خناق من الموت ، أي في ضيق . ( خنن ) ( س ) فيه ( أنه كان يسمع خنينه في الصلاة ) الخنين : ضرب من البكاء دون الانتحاب . وأصل الخنين خروج الصوت من الانف ، كالحنين من الفم . * ومنه حديث أنس ( فغطى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم خنين ) . ( س ) وحديث على ( أنه قال لابنه الحسن : إنك تخن خنين الجارية ) . ( س ) وحديث خالد ( فأخبرهم الخبر فخنوا يبكون ) . * وحديث فاطمة ( قام بالباب له خنين ) وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفى حديث عائشة ( قال لها بنو تميم : هل لك في الأحنف ؟ قالت : لا ، ولكن كونوا على مخنته ) أي طريقته . وأصل المخنة : المحجة البينة ، والفناء ، ووسط الدار ، وذلك أن الأحنف تكلم فيها بكلمات ، وقال أبياتا يلومها فيها في وقعة الجمل منها : فلو كانت الأكنان دونك لم يجد * عليك مقالا ذو أذاة يقولها فبلغها كلامه وشعره فقالت : إلى كان يستجم مثابة سفهه ، وما للأحنف والعربية ، وإنما هم علوج لآل عبيد الله سكنوا الريف ، إلى الله أشكو عقوق أبنائي ، ثم قالت : بنى اتعظ إن المواعظ سهلة * ويوشك أن تكتان وعرا سبيلها